محمد هادي معرفة

134

التمهيد في علوم القرآن

الدليل ، وأحلّ الايجاز محلّ الإسهاب ، والحكمة مكان الإطالة ، وترك في الأسلوب العربي الاسلامي طابعه الوسيط السمح ، وأعطاه جزالة وسلاسة وعذوبة ووضوحا . . . ذلك أنّ القرآن رقّق القلوب وأفسح للعقول مجال النظر والفكر « 1 » . والآن فإليك بعض التوضيح عن قوافي الشعر وأوزانه ، والكلام عن تكلّفات الأسجاع القديمة ، ممّا تحاشاه القرآن الكريم : الشعر : كلام ذو وزن وتقفية ، قد سبك على نظام خاصّ ، ومتقيّد بقافية خاصّة ، على أنواعها الخمسة المعروفة التي ذكرها الخليل « 2 » وهذا النظم تشرحه البحور المقيسة التي هي الأوزان الشعرية التي كانت عليها العرب ، إلّا ما شذّ ، وقد أنهاها الخليل بن أحمد الفراهيدي إلى خمسة عشر بحرا ، هي : ( الطويل . المديد . البسيط . الوافر . الكامل . الهزج . الرجز . الرمل . السريع . المنسرح . الخفيف . المضارع المقتضب . المجتثّ . المتقارب ) ولكل بحر أصل وفروع يشرحها علم العروض « 3 »

--> ( 1 ) عن بحث للدكتور عبد المنعم خفاجي في جريدة الدعوة ( الفصحى لغة القرآن ) : ص 40 . ( 2 ) وسنذكرها . ( 3 ) أصل الطويل : ( فعولن . مفاعيلن . . . ) أربع مرّات . وأصل المديد : ( فاعلاتن . فاعلن . . . ) أربع مرّات . وأصل البسيط : ( مستفعلن . فاعلن . . . ) أربع مرّات . وأصل الوافر : ( مفاعلتن . . . ) ستّ مرّات . وأصل الكامل : ( متفاعلن . . . ) ستّ مرّات .